190

Tanbīh al-Hājid ilā mā waqaʿa min al-naẓar fī kutub al-Amājid

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Publisher

المحجة

وفي " كتاب التفسير " (٨ / ٦٦٩ – ٦٧٠) قال: حدثنا موسي بن إسماعيل.
وأخرجه مسلم فى " كتاب الصلاة " (٤٤٩/ ١٤٩) قال: حدثنا شيبان ابن فروخ، قال ثلاثتهم: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله ﷺ علي الجنِّ، وما رآهم. انطلق رسول الله ﷺ فى طائفة من أصحابه عامدين إلي سوق عكاظ، وقد حيلَ بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشُّهُب، فرجعت الشياطين إلي قومهم فقالوا: ما لكم؟ قيل: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب. ما ذاك إلاَّ شيءٌ حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي قد حال بيننا وبين خبر السماء، فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فمرَّ النَّفرُ الذين أخذوا نحو تِهَامَةَ (وهو بنخل، عامدين إلي سوق عكاظ. وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر) فلَّما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذى حال بيننا وبين خبر السماء. فرجعوا إلي قومهم فقالوا: يا قومنا! إنا سمعنا قرآنًا عجبًا يهدي إلي الرشد فآمَّنا به ولن نشرك بربنا أحدا، فأنزل الله ﷿ على نبيه محمد ﷺ:؟ قل أوحيَ إليّ أنَّه استمع نفرٌ من الجنِّ؟ [الجن آية:١] .
هذا لفظ حديث شيبان عند مسلم.
أمَّا البخاريّ فرواه عن شيخيه فلم يقل: " ما قرأ رسول الله ﷺ علي الجنِّ ولا رآهم.. "
واستظهر الحافظ في " الفتح " (٨ / ٦٧٠) أنَّ البخاريّ حذف هذه الجملة عمدًا، لأنَّ ابن مسعود أثبت أن النبيّ ﷺ قرأ علي الجن، فكان ذلك

1 / 193