Tamhid Fi Sharh
============================================================
الشهيد شرح معالمر العدل والنوحيل بأنه موجد ومقدر ومعلم. وأما الناشي فزعم أن الله يوصف بأنه موجود وقادر وعالم، وأما غيره فلا يوصف بذلك، وإنما يوصف بأنه موجد ومقدر ومعلم وهذا كله خطأ. فإن هذه الصفات معناها حاصل في حق الله تعالى، وليس في إطلاقها ايهام خطأ، فلا مانع من إجرائها على الله تعالى.
النوع الثاني ما يرجع إلى صفات حقيقية كالقادر والعالم والحي والسميع والبصير عند القاثلين بإثبات الصفات، فأما نفاة الأحوال فإنهم وإن قالوا بنفي الصفات فإنهم يقولون إن هذه الأسماء تطلق على ذاته باعتبار أمور معقولة، فيصفون ذاته بكونها قادرة على معنى أنه لا يستحيل عليها الفعل عند داعيته، ويصفونها بكونها حية بمعنى آنها ذات لا يستحيل عليها القدرة والعلم، وهكذا القول في سائرها.
النوع الثالث ما يرجع إلى صفات سلبية، كالقدوس والسلام والغني والأحد، فإن السلام هو السالم عن كل العيوب والبريء عنها، والقدوس هو المسلوب عن جميع ما يخطر بالبال ويدخل في الوهم، والغني هو الذي لا يحتاج، والأحد هو المسلوب عن النظير والتعدد والانقسام.
النوع الرابع ما يرجع إلى أمور إضافية كقولنا ذو الطول وذو المعارج وذو القوة وكقولنا غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب وغير ذلك من الصفات الإضافية.
النوع الخامس ما يرجع إلى الصفات الفعلية، كقولنا الخالق البارئ المصور القابض الباسط الرزاق الوهاب.
فهذه الأنواع الخمسة شاملة لجميع أسمائه تعالى وصفاته على تعددها واختلاف عباراتها.
Page 336