309

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله تَعَالَى ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾
قيل لَهُم مَعْنَاهُ مَا كُنْتُم مستطيعين للْفِعْل أَو لتَركه غير مؤوفين وَلَا عاجزين
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله ﴿فَمن لم يسْتَطع فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا﴾
قيل لَهُم مَعْنَاهُ أَن من لم يسْتَطع الصّيام لعجز أَو آفَة فَعَلَيهِ الْإِطْعَام دون من لم يستطعه لإيثار تَركه
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَإِذا قُلْتُمْ إِن الْقَادِر منا على الْفِعْل لَا يقدر عَلَيْهِ إِلَّا فِي حَال حُدُوثه وَلَا يقدر على تَركه وَفعل ضِدّه لزمكم أَن يكون فِي حكم المطبوع الْمُضْطَر إِلَى الْفِعْل
قيل لَهُم لَا يجب مَا قُلْتُمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ هَا هُنَا مطبوع على كَون شَيْء أَو تولد عَنهُ
وَأما الْمُضْطَر إِلَى الشَّيْء فَهُوَ الْمُكْره الْمَحْمُول على الشَّيْء الَّذِي يُوجد بِهِ شَاءَ أم أَبى
والقادر على الْفِعْل يؤثره ويهواه وَلَا

1 / 331