305

Tamhīd al-awāʾil wa-talkhīṣ al-dalāʾil

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Editor

عماد الدين أحمد حيدر

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

فِي ثَانِي حَال حُدُوثه وَثَالِثهَا مَعَ اتِّصَال وجوده لِأَنَّهُ مَوْجُود فِي هَذِه الْأَحْوَال
فَإِن لم يجب هَذَا أجمع عندنَا وعندكم لم يجب أَيْضا مَا سَأَلْتُم عَنهُ
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا لَو كَانَت الْقُدْرَة مَعَ الْفِعْل فِي حَالَة وَاحِدَة لم يكن أَحدهمَا بِأَن يكون قدرَة على صَاحبه أولى من الآخر
قيل لَهُم لم قُلْتُمْ ذَلِك ثمَّ يُقَال لَهُم لَو كَانَ الْجَوْهَر مَوْجُودا مَعَ الْكَوْن فِي حَالَة وَاحِدَة لم يكن أَحدهمَا بِأَن يكون كونا لصَاحبه أولى من الآخر
وَكَذَلِكَ لَو كَانَت حَرَكَة الْيَد مَعَ حَرَكَة الْخَاتم وَدخُول الْحجر فِي الْقدح مَعَ خُرُوج المَاء مِنْهُ والإرادة مَعَ المُرَاد وَالْعلم بالألم مَعَ وجود الْأَلَم لم يكن السَّبَب بِأَن يكون سَببا أولى من أَن يكون مسببا وَلَا كَانَت الْإِرَادَة بِأَن تكون إِرَادَة أولى من أَن تكون مرَادا وَلَا كَانَ الْعلم بالألم بِأَن يكون علما بِهِ أولى من الْمَعْلُوم
فَإِن لم يجب ذَلِك عندنَا وعندكم بَطل مَا قلتموه
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا مَتى اسْتَطَاعَ أَن يُطلق الْمُطلق زَوجته وَيعتق الْمُعْتق عَبده اسْتَطَاعَ ذَلِك فِي حَال الْعتْق وَالطَّلَاق أم قبله
فَإِن قُلْتُمْ إِنَّه مستطيع لذَلِك فِي حَال الْعتْق وَالطَّلَاق وَالْمَرْأَة لَيست بِزَوْجَة فِي حَال الطَّلَاق وَالْمُعتق لَيْسَ بِعَبْد فِي حَال الْعتْق فَإِنَّمَا اسْتَطَاعَ أَن يُطلق من لَيست بِزَوْجَة لَهُ وَيعتق من لَيْسَ بِعَبْد لَهُ

1 / 327