329

ويشترط فيما بعده أمران: كونه خبرا لمبتدإ في الحال أو في الأصل، وكونه معرفة أو كالمعرفة في أنه لا يقبل «أل» كما تقدم في «خيرا» و«أقل».

وشرط الذي كالمعرفة أن يكون اسما كما مثلنا. وخالف فيه الجرجاني (1) فألحق المضارع بالاسم لتشابههما، وجعل منه إنه هو يبدئ ويعيد (2) وهو عند غيره توكيد أو مبتدأ؛ وتبعه أبو البقاء (3)، فأجاز الفصل في ومكر أولئك هو يبور (4).

وشرطه في نفسه أمران: أن يكون بصيغة المرفوع، فيمتنع زيد إياه الفاضل، وأنت إياك العالم؛ وأن يطابق ما قبله، فلا يجوز كنت هو الفاضل.

وفائدته: الإعلام من أول الأمر بأن ما بعده خبر لا تابع. ولذلك سمي فصلا، لأنه فصل بين الخبر والتابع. وعمادا، لأنه يعتمد عليه في معنى الكلام والتأكيد، ولهذا لا يجامع التوكيد، فلا يقال: زيد نفسه هو الفاضل. ويسمى لذلك دعامة، لأنه يقوى ويؤكد به.

والاختصاص، بمعنى أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره.

واختلفوا في حقيقته. فقيل: هو حرف لا محل له (5)، وقيل: هو اسم ومحله بحسب ما بعده (6)، وقيل: ما قبله (7). فمحله بين المبتدأ والخبر رفع، وبين معمولي «ظن» نصب، وبين معمولي «كان» و«إن» رفع أو نصب على القولين.

Page 342