307

معجلا، لغيم ونحوه.

ومنها: إذا روى الصحابي حديثا عن غيره، ثم لقيه (صلى الله عليه وآله)، فهل يلزمه سؤاله؟ فيه وجهان مرتبان، أحدهما: نعم، لقدرته على اليقين. والثاني: لا، لأنه لو لزمه السؤال إذا حضر لكانت الهجرة تجب إذا غاب.

قاعدة «100» لا يجوز للمجتهد بعد اجتهاده تقليد غيره اتفاقا.

وفيما قبله مذاهب، أصحها: المنع مطلقا.

والثاني: الجواز كذلك.

والثالث: في ما يخصه دون ما يفتي به.

والرابع: في ما يفوت وقته مما يخصه.

والخامس: إن كان المقلد أعلم.

والسادس: إن كان صحابيا، وهو أرجح في نظره من غيره.

والسابع: كذلك أو تابعيا.

والثامن: إن كان أعلم وتعذر الاجتهاد.

إذا تقرر ذلك، فمن فروع القاعدة:

ما إذا قدر العارف بأدلة القبلة على اعتبارها، فلا يجوز له التقليد. ولو خفيت عليه لغيم أو ظلمة يرجى زوالهما فوجهان، أحوطهما الصبر إلى أن يضيق الوقت، أو يستبين الحال.

ومنها: الأعمى إذا أمكنه معرفتها بلمس الكعبة، لا يجوز له التقليد، وكذا لو أمكنه بلمس محراب يعتمد، بل علامة نصبها له المبصر وكانا عدلين، فإنه يقدم على التقليد.

Page 318