هل لحقته قبل الصلاة أو بعدها، وأمكن الأمران، فالصلاة صحيحة، وإن كان الأصل عدم انعقاد الصلاة عليها، وبقاءها في الذمة حتى يتيقن صحتها، لكن حكموا بالصحة، لأن الظاهر صحة إعمال المكلفين وجريانها على الكمال. وعضد ذلك: أن الأصل عدم مقارنة النجاسة للصلاة.
ويمكن رجوع المسألة إلى تعارض الأصلين، فيرجح أحدهما بظاهر يعضده.
هذا إذا أوجبنا على الجاهل الإعادة مطلقا أو في الوقت، وكان يمكن، وإلا سقط الفرع.
ومنها: إذا ظن دخول الوقت، ولا طريق إلى العلم، لغيم وحبس ونحوهما، فيجوز البناء على الظاهر من الدخول، وإن كان الأصل عدمه.
ومنها: ما لو شك في دخول الليل للصائم، حيث لا طريق إلى العلم، فيجوز البناء على الظاهر والإفطار.
ومنها: أن المستحاضة المعتادة ترجع إلى عادتها، وإن لم يكن لها عادة فإلى تمييزها، وإن لم يكن لها عادة ولا تمييز رجعت إلى نسائها، ثم إلى الروايات، على ما فصل في محله، لأن الظاهر مساواتها لهن، وكون ما هو بصفة الحيض حيضا بشرائطه الباقية، مع أن الأصل عدم انقضاء حيضها حينئذ حيث قد علم ابتداؤه، وعدم ابتدائه، وبقاء التكليف بالعبادة حيث لا يعلم.
ومنها: امرأة المفقود تتزوج بعد البحث عنه أربع سنين على ما فصل، لأن الظاهر حينئذ موته، وإن كان الأصل بقاءه.
وهل تثبت له أحكام الموتى مطلقا أم للزوجة خاصة؟ ظاهر الأصحاب والأخبار: الثاني، حتى ورد الأمر بأن الحاكم يطلقها بعد المدة، ثم
Page 306