270

المقصد السادس في التعادل والتراجيح

مقدمة: الأمارتان- أي الدليلان الظنيان- يجوز تعارضهما في نفس المجتهد بالاتفاق،

وأما تعادلهما في نفس الأمر فمنعه جماعة، لعدم فائدتهما (1)، وذهب الجمهور إلى الجواز (2).

وعلى هذا فقيل: يتخير المجتهد بينهما (3) وقيل: يتساقطان ويرجع إلى البراءة الأصلية (4).

وإذا قلنا بالتخيير لو وقع ذلك للقاضي فحكم بإحداهما مرة، فهل يجوز له الحكم بالأخرى مرة أخرى؟ وجهان.

وفصل الرازي في الأمارتين طريقة ثالثة فقال: إن كانتا على حكمين متنافيين لفعل واحد كإباحة وحرمة، فهو جائز عقلا ممتنع شرعا، وإن كانتا على

Page 281