218

وكالإطعام فإنه مذكور في كفارة الظهار دون كفارة القتل، فإنا لا نحمله على المقيد؛ لأن فيه إثبات أصل بغير أصل (1).

وقيل: يحمل المطلق على المقيد في الأصل أيضا، كما حمل عليه في الوصف (2).

قاعدة «84» إذا كان كل واحد من الدليلين المتعارضين مطلقا من وجه ومقيدا من آخر،

وجب تقييد كل منهما بالآخر، لاستحالة الترجيح من غير مرجح، وإعمالا لدليل وجوب الجمع بين المطلق والمقيد مطلقا.

ومن فروع القاعدة:

قوله (صلى الله عليه وآله): «خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه» (3) وقوله (صلى الله عليه وآله): «إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا» (4) ونحوه من عباراته، فإن الأول مطلق من جهة المقدار، ومقيد من جهة الأوصاف، والثاني بالعكس. فيقيد الأول بما لو كان كرا، والثاني بما إذا لم يتغير في أحد أوصافه الثلاثة. ولا يخفى ما يترتب عليه من حكم الماء حينئذ، وقوة الأقوال المختلفة فيه وضعفها.

وقد تقدم الكلام على الخبرين في باب تعارض العام والخاص، وإنما ذكرناهما في البابين للشك في أن دلالة الماء هل هي من

Page 227