216

إرادة المسحات (1).

وهذا كما ترى واه جدا، فإن الواجب على مقتضى القاعدة حمل المسحات المطلقة على المقيدة في الأحجار وشبهها، المقتضي لتعدد الآلة، دون العكس، كما لا يخفى.

ومنها: اختلافهم في التيمم، هل يكفي مجرد وضع اليد على الأرض، أم لا بد معه من اعتماد ما يتحقق معه اسم الضرب؟ بسبب اختلاف الأخبار في إطلاق اسم الضرب، المقتضي للاعتماد، وإطلاق الوضع، وهو لا يقتضيه، فحملوا الضرب على الوضع (2).

وهو كالسابق، فإن الوضع مطلق، والضرب مقيد؛ والواجب حمل المطلق على المقيد، دون العكس.

ومنها: ما اختلفوا فيه من أن مورد النهي عن بيعه قبل قبضه هو ما يكال أو يوزن، أو الطعام؛ فخصه الأكثر بالطعام، حملا لما يكال أو يوزن عليه.

والحق أنه لا منافاة ولا تقييد هنا، لأن الحكمين منفيان، فنعمل بهما معا كما حقق في القاعدة؛ مع أن الطعام ربما كان أعم من وجه من المكيل والموزون إن لم نخصه بالحنطة والشعير كما هو بعض معانيه في بعض الموارد الشرعية.

ومنها: ما اختلفوا فيه من أن النهي عن إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير، هل يختص بما يخرج منهما منها، أم يعم جنس ما يزرع فيها، سواء خرج منها أم لا؛ بسبب اختلاف الأخبار المشتمل بعضها على تقييد النهي بما يخرج منها، وبعضها على إطلاقه، فحمل الأكثر المطلق منها على المقيد.

وهو غير جيد، لما عرفت من أنهما نافيان، فلا يفتقر إلى الجمع بينهما،

Page 225