الباب الخامس في الإطلاق والتقييد
مقدمة: المطلق كالعام في وجوب حمله على إطلاقه في كل فرد يصح إطلاقه عليه،
إلى أن يوجد المقيد لبعضها، فإذا وجد وجب الجمع بينهما بتقييد المطلق، إعمالا للدليلين.
والفرق بينهما مع اشتراكهما في الحكم: أن العام هو الدال على الماهية باعتبار تعددها، والمطلق هو الدال عليها من حيث هي، لا بقيد وحدة ولا تعدد. ومرجعه إلى أن العام هو الماهية بشرط شيء، والمطلق الماهية لا بشرط شيء.
قاعدة «83» إذا ورد لفظ مطلق ولفظ مقيد، فقد يختلف حكمهما، وقد يتحد.
فإن اختلف، مثل اكس ثوبا هرويا، وأطعم طعاما، لم يحمل أحدهما على الآخر بالاتفاق، بمعنى أن الطعام لا يتقيد بالهروي، لعدم المنافاة.
Page 222