211

إعتاق واحد منهم، فمقتضى القاعدة امتناع عتق الجميع، إلا أن يقوم دليل على إرادة المنع من التعميم، فلا كلام فيه.

ومنها: ما إذا قال: علي عشرة إلا خمسة أو ستة بلفظ «أو» فقد قال بعضهم: يلزمه أربعة، لأن الدرهم الزائد مشكوك فيه، فصار كقوله: علي أربعة أو خمسة (1).

ويمكن أن يقال: يلزمه خمسة، لأنه أثبت عشرة واستثنى خمسة، وشككنا في استثناء الدرهم السادس.

ويقرب من هذا الباب: ما إذا اشتبهت محرمة بأجنبيات، أو إناء نجس بأواني طاهرة، أو ميتة بمذكاة، فإن كان العدد محصورا، لم يجز أن يهجم ويأخذ ما شاء، وإن كان غير محصور، فله أن يأخذ بعضها بغير اجتهاد.

وإلى أي حد ينتهي الأخذ؟ فيه وجهان، أظهرهما: إلى أن يبقى واحد، والثاني: إلى أن ينتهي إلى عدد لو كان عليه ابتداء- وهو العدد المحصور- لم يجز أن يأخذ شيئا.

قاعدة «81» إذا حكم على العام بحكم، ثم أفرد منه فرد وحكم عليه بذلك الحكم بعينه في كلام آخر منفصل عن الأول،

لم يكن إفراده بذلك تخصيصا للعام، أي حكما على باقي أفراده بنقيض ذلك، وقيل: يكون تخصيصا (2).

Page 220