197

فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يعقب فنصيبه للذين في درجته؛ فإذا انقرضوا فهو مصروف إلى إخوتي، إلا أن يفسق أحدهم. فالاستثناء يختص بإخوته.

والتعبير ب«الجمل» مبني على الغالب، وإلا فلا فرق بينها وبين المفردات.

إذا تقرر ذلك فلا يخفى ما يتفرع على القاعدة في باب الأقارير، كقوله:

علي عشرة وخمسة وثلاثة إلا درهمين.

وتظهر الفائدة فيما لو استغرق الاستثناء ما قبله دون الجميع.

ومنها: ما لو قال: علي ألف درهم ومائة دينار إلا خمسين، فإن أراد بالخمسين جنسا غير الدراهم والدنانير، قبل منه. وكذا إن أراد عوده إلى الجنسين معا أو إلى أحدهما. وإن لم يبين عاد إليهما معا، أو إلى الأخير على الخلاف.

وعلى تقدير عوده إليهما، فهل يعود إلى كل منهما جميع الاستثناء، فيسقط خمسون دينارا وخمسون درهما، أو يعود إليهما نصفين، فيسقط خمسة وعشرون من كل جنس؟ وجهان.

القسم الثاني الشرط

إذ قيد به أحد المتعاطفين، فمقتضى كلام جماعة أنه يعود إليهما اتفاقا (1)، ولكن في المحصول بعد أن قال: «إن الحنفية قد وافقونا على عود الشرط إلى الجميع» نقل في الكلام على التخصيص بالشرط عن بعض الأدباء أن الشرط يختص بالجملة التي تليه، فإن تقدم اختص بالأولى، وإن تأخر اختص بالثانية، ثم قال: والمختار الوقف، كما في الاستثناء (2). وابن الحاجب

Page 206