261

Tamām al-minna fī al-taʿlīq ʿalā fiqh al-sunna

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

Publisher

دار الراية

Edition

الخامسة

ومن صلاة الاستسقاء
قوله تحت رقم ١: "يجهر في الأولى بالفاتحة وسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بالغاشية بعد الفاتحة".
قلت: أما الجهر فيها فصحيح ثابت عنه ﷺ في حديث عبد الله بن زيد المذكور في الكتاب وهو مخرج في "الإرواء" ٣ / ١٣٣.
وأما تعيين السورتين المذكورتين فلا يصح عنه ﷺ لأن في سنده محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري وهو ضعيف جدا. انظر "تلخيص المستدرك" للذهبي و"نصب الراية" للزيلعي و"إرواء الغليل" ٣ / ١٣٤ و"الضعيفة" ٥٦٣١.
فالصواب أن يقرأ ما تيسر لا يلتزم سورة معينة.
ثم قوله: "فإذا انتهى من الخطبة حول المصلون جميعا أرديتهم ... رافعي أيديهم مبالغين في ذلك".
قلت: في هذا الكلام مسألتان لم يذكر المؤلف دليلهما:
الأولى: تحويل المصلين أرديتهم.
الثانية: رفعهم الأيدي.
والدليل على الأولى حديث عبد الله بن زيد قال: قد رأيت رسول الله ﷺ حين استسقى لنا أطال الدعاء وأكثر المسالة قال: ثم تحول إلى القبلة وحول رداءه فقلبه ظهرا لبطن وتحول الناس معه أخرجه أحمد بسند قوي لكن ذكر تحول الناس معه شاذ كما حققته في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" ٥٦٢٩.
والدليل على الثانية حديث أنس الآتي في الكتاب برقم ٢ فقد قال في

1 / 264