254

Tamām al-minna fī al-taʿlīq ʿalā fiqh al-sunna

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

Publisher

دار الراية

Edition

الخامسة

فتبين أن المؤلف اختصر تخريج الحديث اختصارا مخلا فأوهم أن له طريقا واحدا بينما له أكثر ويكثر من هذا النوع من الاختصار المخل مؤلف كتاب "التاج الجامع للأصول" والأمثلة عندي على ذلك كثيرة جدا وهذا الحديث منها حتى لأكاد أقول: إن المؤلف نقل تخريجه منه.
قوله:" ٤ وعن عبد الله بن عمرو قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فغنموا وأسرعوا الرجعة ... فقال رسول الله ﷺ: " ... من توضأ ثم غدا إلى المسجد بسمته المضي فهو أقرب مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة". رواه أحمد والطبراني وروى أبو يعلى نحوه".
قلت: في هذا التخريج من الاختصار المخل نحو ما ذكرته آنفا فإن أبا يعلى إنما رواه من حديث أبي هريرة ﵁ وهو أخرجه عن شيخه ابن أبي شيبة وهذا رواه في "المصنف" وسنده صحيح على شرط مسلم فكان من الواجب أن يضاف عقب قوله: نحوه: "من حديث أبي هريرة". وهو مخرج في "التعليق الرغيب" ١ / ٢٣٥ وانظر "صحيح الترغيب" رقم ٦٦٣ و٦٦٤.
قوله:" ٦ وعن أنس ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ في سفر صلى سبحة الضحى ثماني ركعات فلما انصرف قال: "إني صليت صلاة رغبة ورهبة ... ". رواه أحمد والنسائي والحاكم وابن خزيمة وصححاه".
قلت: فيه شيئان:
الأول: أن الحديث ليس في "سنن النسائي الصغرى" وهي المقصودة عند إطلاق العزو للنسائي فكان الواجب تقييد العزو إليه ب "السنن الكبرى" فإنه أخرجه فيه كما في "تعجيل المنفعة" للحافظ أبن حجر وليس له وجود في النسخة المطبوعة في المغرب من "عمل اليوم والليلة" له.

1 / 257