206

Tamām al-minna fī al-taʿlīq ʿalā fiqh al-sunna

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

Publisher

دار الراية

Edition

الخامسة

والصحيح عن عائشة في هذا الباب النوع ٥ ٦ مما في الكتاب.
والدعاء المذكور صحيح ثابت عنه ﷺ مطلقا غير مقيد بالسجود وكذلك أخرجه مسلم ٨ / ٨١ في حديث لزيد بن أرقم في دعائه ﷺ الذي كان يدعو به.
قوله: ٧ - وكان ﷺ يقول وهو ساجد: "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني ... "
قلت: هكذا ذكره المؤلف دون عزو لأحد وكأنه تبع في ذلك ابن القيم حيث أورده كذلك في "زاد المعاد" ولا أعتقد أن أحدا رواه هكذا من أدعية السجود ولم أجد أحدا أورده فيها غير ابن القيم وأعتقد أنه من أوهامه ﵀ فقد أخرج الحديث الشيخان في "صحيحيهما" من حديث أبي موسى الاشعري عن النبي ﷺ أنه كان يدعو بهذا الدعاء. فذكره بتمامه إلا أنه قال: "أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير" بدل قوله: "أنت إلهي لا إله إلا أنت" هكذا أخرجاه مطلقا غير مقيد بالسجود وقد قال الحافظ في شرحه ١١ / ١٦٤:
"لم أر في شيء من طرقه محل الدعاء بذلك".
وقد جاء القسم الأخير منه من حديث علي مقيدا بما بعد السلام وفي رواية: "بين التشهد والتسليم" وقد ذكره المؤلف في محله ص ٣٢١.
وفي الباب أذكار وأدعية أخرى تجدها في "صفة الصلاة" ص ١٥٣ – ١٥٦.
قوله في صفة الجلوس بين السجدتين: فعن عائشة أن النبي ﷺ كان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى رواه البخاري ومسلم.
قلت: عزوه للبخاري خطأ فإنه من أفراد مسلم وهو مخرج في "الإرواء" ٣١٦ و"صحيح أبي داود" ٧٥٢ وله علة بينتها وأجبت عنها هناك.

1 / 209