179

Tamām al-minna fī al-taʿlīq ʿalā fiqh al-sunna

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

Publisher

دار الراية

Edition

الخامسة

ومن لإطالة الركعة الاولى في "الصبح"
...
ومن إطالة الركعة الأولى في "الصبح"
قوله: "كان ﷺ يطيل الركعة الأولى على الثانية ومن كل صلاة وربما كان يطيلها حتى لا يسمع وقع قدم".
قلت: هذا لم يرو بخصوص ركعة الفجر ولا في كل صلاة وإنما في صلاة الظهر فقط رواه أبو داود وأحمد عن رجل عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم.
ثم هو ضعيف لجهالة الرجل الذي لم يسم وراجع "نيل الأوطار" ٣ / ١١٧ ثم خرجته في "الإرواء" ٥١٣ وفي "ضعيف أبي داود" ١٤٣.
قوله: "وهذا لأن قرآن الفجر مشهود يشهده الله تعالى وملائكته".
قلت: أما شهود الملائكة فصحيح ثابت عنه ﷺ وأما شهود الله تعالى فلم يرد إلا في حديث أبي الدرداء مرفوعا أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" ص ٣٦ وابن جرير في "التفسير" وفي سنده زيادة عن محمد بن كعب القرظي وزيادة منكر الحديث كما قال البخاري وغيره. وقد ذكر الحافظ ابن كثير ٣ / ٥٤ أنه تفرد بهذا الحديث وساقه الذهبي في ترجمة زيادة ثم عقبه بقوله:
"فهذه ألفاظ منكرة لم يأت بها غير زيادة".
قوله: " ... النزول الإلهي هل يدوم إلى انقضاء صلاة الصبح أو إلى طلوع الفجر؟ وقد ورد فيه هذا وهذا".
يعني بـ "النزول الإلهي" قوله ﷺ: "ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له؟ ". وهو حديث صحيح متواتر جاء عن جمع من

1 / 182