214

Al-Talkhīṣ al-Ḥabīr fī takhrīj ʾaḥādīth al-Rāfiʿī al-Kabīr

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

وَقَالَ الْبَزَّارُ وَالْخَطَّابِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ إنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ حَمْزَةَ النَّيْسَابُورِيِّ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ قَالَ ثَنَا أَبُو هُبَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ السَّمْطِ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ غَرِيبٌ جِدًّا١ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مُسْتَخْرَجِهِ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ نَفْسًا وَسَاقَهَا وَقَدْ تَتَبَّعَهَا شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ فِي النُّكَتِ الَّتِي جَمَعَهَا عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ وَأَظْهَرَ أَنَّهَا فِي مُطْلَقِ النِّيَّةِ لَا بِهَذَا اللَّفْظِ نَعَمْ وَزَادَ عَلَيْهَا عِدَّةَ أَحَادِيثَ فِي الْمَعْنَى وَهُوَ مَفِيدٌ فَلْيُرَاجَعْ مِنْهُ.
٥٤ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ رَأَى رَجُلًا غَطَّى لِحْيَتَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: "اكْشِفْ لِحْيَتَكَ فَإِنَّهَا مِنْ الْوَجْهِ" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا٢ نَعَمْ ذَكَرَهُ الْحَازِمِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَلَهُ إسْنَادٌ مُظْلِمٌ وَلَا يَثْبُتُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْءٌ وَتَبِعَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ٣ وَالنَّوَوِيُّ٤ وَزَادَ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ يَعْنِي قَوْلَهُ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى إسْنَادٍ لَا مُظْلِمٌ وَلَا مُضِيءٌ انْتَهَى وَقَدْ أَخَرَجَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ٥ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: "لَا يُغَطِّيَنَّ أَحَدُكُمْ لِحْيَتَهُ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللِّحْيَةَ مِنْ الْوَجْهِ" وَإِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ كَمَا قَالَ الْحَازِمِيُّ.
٥٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً غَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ وكان كث اللحية أما وُضُوءُهُ ﷺ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُجْمَلًا وَمُفَسَّرًا٦ وَأَمَّا كَوْنُهُ ﷺ كَانَ كَثَّ اللِّحْيَةِ فَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وُرُودَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ كَذَا قَالَ٧ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ٨ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِلِ٩ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَظِيمَ

١ ينظر حديث أنس ضمن شواهد حديث عمر.
٢ قال الحافظ ابن الملقن في "الخلاصة" "١/٢٩": غريب ضعيف من رواية ابن عمر.
وقال في "البدر المنير" "٣/٢٨": هذا الحديث غريب جدًا لا أعلم من خرجه.
٣ ينظر "البدر المنير" "٣/٢٨".
٤ ينظر "المجموع" "١/٣٧٩".
٥ ينظر"تسديد القوس" "٢/٢٣٦".
٦ أخرجه البخاري "١/٢٣٠" كتاب الوضوء: باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة حديث "١٤٠١" وأبو داود "١/٩٥" كتاب الطهارة: باب الوضوء مرتين حديث "١٣٧" والنسائي "١/٨٤" كتاب الطهارة: باب مسح الأذنين مع الرأس.
٧ ينظر "الشفا" للقاضي عياض "١/٥٨".
٨ أخرجه مسلم "٤/١٨٢٣" كتاب الفضائل: باب شيبه ﷺ حديث "١٠٩" وأحمد "٥/١٠٤".
٩ أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" "١/١٦٤".

1 / 219