135

Al-Talkhīṣ al-Ḥabīr fī takhrīj ʾaḥādīth al-Rāfiʿī al-Kabīr

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

وَأَقَلَّهُ إذَا أَطَاقَهُ وَحَمَلَهُ وَإِنَّمَا سُمِّيت الْكِيزَانُ قِلَالًا لِأَنَّهَا تُقَلْ بِالْأَيْدِي وَقِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قُلَّةِ الْجَبَلِ وَهِيَ أَعْلَاهُ فَإِنْ قِيلَ الْأَوْلَى الْأَخْذُ بِمَا ذَكَرَهُ رَاوِي الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمَا رَوَى قُلْنَا لَمْ تَتَّفِقْ الرُّوَاةُ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَحَدِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قال القلال هي الجوابي الْعِظَامُ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ راهويه: الجابية تَسَعُ ثَلَاثَ قِرَبٍ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ١ قَالَ: الْقُلَّتَانِ الْجَرَّتَانِ الكبيرتان وعن الوزاعي قَالَ الْقُلَّةُ مَا تَقُلُّهُ الْيَدُ أَيِّ تَرْفَعهُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ الْقُلَّةُ الْجَرَّةُ التي يُسْتَسْقَى٢ فِيهَا الْمَاءُ وَالدَّوْرَقُ وَمَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ٣ إلَى تَفْسِيرِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَهُوَ أَوْلَى وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْقُلَّتَانِ الْجَرَّتَانِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُمَا بِالْكِبَرِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمَهْدِيِّ وَوَكِيعٍ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ مِثْلُهُ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ٤.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: يَنُوبُهُ٥ هُوَ بِالنُّونِ أَيْ يُرَدُّ عَلَيْهِ نَوْبَةً بَعْدَ أُخْرَى وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ صَحَّفَهُ فَقَالَ يَثُوبُهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ.
تَنْبِيهٌ: آخَرُ قَوْلُهُ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ مَعْنَاهُ لَمْ يُنَجَّسْ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ كَمَا فَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الَّتِي رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا "إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجَّسْ" وَالتَّقْدِيرُ لَا يَقْبَلُ النَّجَاسَةَ بَلْ يَدْفَعُهَا عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ حَمْلِهِ لَمْ يَكُنْ لِلتَّقْيِيدِ بِالْقُلَّتَيْنِ مَعْنَى فَإِنَّ مَا دُونَهُمَا أَوْلَى بِذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَقْبَلُ حُكْمَ النَّجَاسَةِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥] أَيْ لَمْ يَقْبَلُوا حُكْمَهَا.
٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهاها عَنْ التَّشْمِيسِ وَقَالَ: "إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ٦ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَخَّنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: "لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ" ٧.

١ في الأصل: عن هشيم.
٢ في الأصل: يستقى.
٣ في الأصل: الطهارة.
٤ أخرجه ابن المنذر في " لأوسط" "١/١١٣".
٥ في الأصل: تنويه.
٦ في الأصل: في.
٧ أخرجه الدارقطني "١/٣٧" كتاب الطهارة: باب الماء المسخن حديث "٢" وابن عدي في "الكامل" "٣/٩١٢" والبيهقي "١/٦" كتاب الطهارة.
وقال الدارقطني: غريب جدًا خالد بن إسماعيل متروك، قال ابن الملقن في "البدر المنير" "٢/١١٦": وهو كما قال فقد ضعفه الأئمة. وقال البيهقي: هذا لا يصح.

1 / 140