247

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

كحد السيف، دحض مزلة قَالَ: فيَقُولُونَ: "انجوا عَلَى قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كأشد الرجال ويرمل رملًا، فيمرون عَلَى قدر أعمالهم، حتى يمر الَّذِي نوره عَلَى إبهام قدمه، تخر يد وتتعلق يد، وتخر رجل وتعلق رجل، فتصيب جوانبه النار". خرّجه الحاكم (١) وصححه هو وغيره من الحفاظ.
وفي سنن أبي داود (٢)، عن الحسن، عن عائشة ﵂، أنها ذكرت النار فبكت، فَقَالَ لها رسول الله ﷺ: مالك يا عائشة؟ قالت: ذكرت النار فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؛ فَقَالَ رسول الله ﷺ: أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا: عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزإنه أم يثقل؟ وعند الكتب حين يقال: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩]، حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أو من وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وضع بين ظهراني جهنم حافتاه كلاليب كثيرة وحسك كثيرة، يحبس الله بها من شاء من خلقه، حتى يعلم أينجو أم لا؟.
وروى ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم، عن عائشة ﵂، عن النبيّ ﷺ نحوه. إلاَّ أنّه ذكر الميزان وتطاير الكتب وخروج عنق من النار، وقال: "لجهنم جسر أدق من الشعر وأحد من السيف، وعليه كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله، والناس عليه كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاود الخيل والركاب، والملائكة يَقُولُونَ: رب سلم سلم، فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومكور في النار عَلَى وجهه" خرّجه الإمام أحمد (٣).
وروى أبو سلام الدمشقي: حدثني عبد الرحمن، حدثني رجل من كندة، قال: أتيت عائشة، فقلت: حدثك رسول الله ﷺ، أنّه يأتي عليه ساعة لا يملك

(١) في "المستدرك" (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧). وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٤٠ - ٣٤٣): رواه الطبراني من طرق، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة.
(٢) برقم (٤٧٥٥).
(٣) (٦/ ١١٠).

4 / 338