240

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
قَالَ الله ﷿: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (١) (٢١) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢١ - ٢٤].
وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ (٢) الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾ [النازعات: ٣٤ - ٣٦].
[وقال الربيع بن أنس في قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾] (*) [النازعات: ٣٦] قَالَ: كشف عنها غطاؤها. وقال تعالى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥ - ٧].
وروى العلاء بن خالد الكاهلي، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يؤتى يومئذ بجهنم، لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها". خرّجه مسلم (٣)، من طريق حفص بن غياث، عن العلاء به، وخرّجه الترمذي (٤) من طريق سفيان، عن العلاء، موقوفًا عَلَى ابن مسعود، ورجح وقفه العقيلي (٥) والدارقطني (٦).

(١) ﴿دكت﴾: أي دقت وكسرت بالزلازل. ﴿دكًّا دكًّا﴾: أى دكًّا متتابعًا حتى صارت هباءً.
(٢) ﴿والطامة الكبرى﴾: أي الداهية العظمى أي يوم القيامة.
(*) من المطبوع.
(٣) برقم (٢٨٤٢).
(٤) برقم (٢٥٧٣).
(٥) في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٣٤٤) أورد الحديث موقوفًا وقال: هذا أولى.
(٦) في التتبع ص ٣٢٩ قَالَ: رفعه وهم، رواه الثوري ومروان وغيرهما عن العلاء بن=

4 / 331