208

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

فصل في تفسير قوله تعالى: ويأتيه الموت من كل مكان
قَالَ الله تعالى: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم: ١٧].
قَالَ إبراهيم في قوله: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ حتى من تحت كل شعرة في جسده.
وقال الضحاك: حتى من إبهام رجله.
والمعنى: أنّه يأتيه مثل شدة الموت وألمه من كل جزء من أجزاء بدنه، حتى شعره وظفره، وهو مع هذا لا تخرج نفسه فيستريح.
قَالَ ابن جريج: تعلق نفسه عند حنجرته، فلا تخرج من فيه فيستريح، ولا ترجع إِلَى مكانها من جوفه.
وتأول جماعة من المفسرين عَلَى ذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ [الأعلى: ١٣].
قَالَ الأوزاعي، عن بلال بن سعد: تنادي النار يوم القيامة: يا نار أحرقي، يا نار اشتفي، يا نار انضجي، كلي ولا تقتلي.
***

4 / 299