196

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

فصل في تفسير قوله تعالى: التي تطلع عَلَى الأفئدة
قَالَ الله تعالى: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة: ٤ - ٧].
قَالَ محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ قَالَ: تأكله النار إِلَى فؤاده، فإذا بلغت (*) فؤاده، أنشئ خلقه.
وعن ثابت البناني، أنّه قرأ هذه الآية، ثم قَالَ: تحرقهم إِلَى الأفئدة، وهم أحياء، لقد بلغ منهم العذاب! ثم يبكي.
وقال الله ﷿: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٢٧ - ٢٩].
قَالَ صالح بن حيان، عن ابن بريدة، في قوله: ﴿لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ﴾ قَالَ: تأكل اللحم والعظم والمخ، ولا تذره عَلَى ذلك.
وقال السدي: لا تبقي من جلودهم شيئًا، ولا تذرهم من العذاب.
وقال أبو سنان: لا تذرهم إذا بدلوا خلقًا جديدًا.
وقال أبو رَزِين في قوله: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ قَالَ: تلفح وجهه لفحة، تدعه أشد سوادًا من الليل.
وقال قتادة: ﴿لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ حراقة للجلد، خرّجه كله ابن أبي حاتم وغيره.
وقال الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٥ - ١٦].

(*) في الأصل: "بلغ".

4 / 287