187

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

الباب الحادي والعشرون في ذكر أنواع عذاب أهل النار فيها وتفاوتهم في العذاب بحسب أعمالهم
خرج مسلم (١)، من حديث سمرة بن جندب، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "منهم من تأخذه النار إِلَى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إِلَى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إِلَى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إِلَى ترقوته" (٢).
وخرج الإمام أحمد (٣)، من حديث أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن أهون أهل النار عذابًا، رجل منتعل بنعلين من نار، يغلي منهما دماغه مع إجزاء العذاب، ومنهم من في النار إِلَى كعبيه مع إجزاء العذاب، ومنهم من في النار إِلَى ركبتيه مع إجزاء العذاب، ومنهم من في النار إِلَى أرنبته (٤) مع إجزاء العذاب، ومنهم من في النار إِلَى صدره مع إجزاء العذاب، ومنهم من قد اغتمر".
وفي الصحيحين (٥)، من حديث النعمان بن بشير، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن أهون أهل النار عذابًا، رجل في أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم".
ولفظ مسلم: "إن أهون أهل النار عذابًا، من له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا، وإنه لأهونهم

(١) برقم (٢٨٤٥).
(٢) حجزته: أي وسطه. وترقوته: هي العظم الَّذِي بين ثغرة النحر والعاتق.
(٣) (٣/ ٧٨).
(٤) أرنبته: أي طرف أنفه.
(٥) أخرجه البخاري (٦٥٦١)، ومسلم (٢١٣).

4 / 278