170

Al-takhwīf min al-nār wa-l-taʿrīf bi-ḥāl dār al-bawār

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

القاهرة

فصل في أن سرابيل أهل النار من قطران
قَالَ الله ﷿: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم: ٤٩، ٥٠].
قَالَ علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ قال: هو النحاس المذاب (١).
وروى حصينُ عن عكرمةَ، في قولِهِ: ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ قال: من صفر يحمى عليها.
قال معمرٌ [عن قتادةَ في قولِهِ: ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ قال: من النحاسِ.
قال معمرٌ:] (*) وقال الحسنُ: قطرانُ الإبلِ.
وفي صحيح مسلم (٢) عن أبي مالك الأشعري، عن النبيّ ﷺ قَالَ: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة، وعليها سربال من قطران، ودرعه من جرب".
وخرّجه ابن ماجه (٣)، ولفظه: "النائحة إذا ماتت، ولم تتب، قطع الله لها ثيابًا من فطران، ودرعًا من لهب النار".
وخرج ابن ماجه (٤) أيضًا، من حديث ابن عباس، عن النبيّ ﷺ: "إن النائحة إذا لم تتب، قبل أن تموت، فإنها تبعث يوم القيامة، عليها سرابيل من قطران، ثم يُغْلَى عليها، بدروع من لهب النار".

(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢٥٧).
(*) من المطبوع.
(٢) برقم (٩٣٤).
(٣) برقم (١٥٨١).
(٤) برقم (١٥٨٢) قَالَ البوصيري في "الزوائد": في إسناده عمر بن راشد، قَالَ فيه الإمام أحمد: حديثه ضعيف ليس بمستقيم، وقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب لي بالقائم، وقال ابن حبان: يصنع الحديث لا يحل ذكره إلا عَلَى سبيل القدح فيه، وقال الدارقطني في "العلل":=

4 / 261