وفي «الصحاح» (٢٠٠٨٠٥) مقدمة الجيش- بكسر الدال- أوله. وفي «المحكم» مقدمة العسكر وقادمتهم وقداماهم: متقدموهم «١»، وقيل: مقدمة كلّ شيء أوله.
وأما الساقة فيحتمل أن يكون سمّيت بذلك لأنها لما تقدّمها سائر الجيش صارت كأنها تسوقه. قال ابن القوطية (٢: ١٥٩) ساق الشيء سوقا: قدّمه بين يديه.
وفي «فقه اللغة «٢» (٢١) للثعالبي: ساقة العسكر: آخره. انتهى.
الثانية: في المواضع المذكورة في هذا الباب:
ذو طوى: بفتح الطاء المهملة، مقصور منون: واد بمكة.
وكداء: بفتح أوله، ممدود لا يصرف لأنه مؤنث، وهو جبل من أعلى مكة وهو عرفة بعينها. قال حسان «٣»: [من الوافر]
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النّقع موعدها كداء
وكدى بضم أوله وتنوين ثانية مقصور على لفظه، جمع كدية، بأسفل مكة عند قعيقعان، وأما كدي مصغر: فإنما هو لمن خرج من مكة إلى اليمن، وليس من هذين الطريقين في شيء.
واللّيط بكسر أوله وبعده ياء وطاء مهملة: موضع بأسفل مكة.
وأذاخر بخاء معجمة كأنه جمع أذخر، ثنيّة بين مكة والمدينة، ذكر جميعها البكري.
فائدة في معنى الباب:
ذكر ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه خرج
(١) المحكم: متقدموه.
(٢) م: فقه اللغات.
(٣) ديوان حسان: ١٧.