345

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

ﷺ، ولما سمع رسول الله ﷺ بكاءهنّ على حمزة خرج عليهنّ وهن على باب مسجده يبكين عليه، فقال: ارجعن يرحمكن الله فقد آسيتنّ بأنفسكن.
وقال ابن هشام: ولما سمع بكاءهن قال ﷺ: رحم الله الأنصار، فإن المواساة منهم ما علمت «١» لقديمة، مروهنّ فلينصرفن، قال ابن هشام: ونهى يومئذ عن النوح. انتهى.
قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٣٧٤) وذكر الواقدي قال: لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله ﷺ: لكن حمزة لا بواكي له إلى اليوم إلا بدأت البكاء على حمزة ثم بكت ميّتها.
وأنشد أبو زيد عمر «٢» بن شبة لكعب بن مالك يرثي حمزة، وقال ابن إسحاق (٢: ١٦٢- ١٦٣): هي لعبد الله بن رواحة «٣»: [من الوافر]
بكت عيني وحقّ لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
على أسد الاله غداة قالوا ... أحمزة ذاكم الرجل القتيل
أصيب المسلمون به جميعا ... هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلى لك الأركان هدّت ... وأنت الماجد البرّ الوصول
عليك سلام ربك في جنان ... يخالطها نعيم لا يزول
ألا يا هاشم الأخيار صبرا ... فكلّ فعالكم حسن جميل
رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول
ألا من مبلغ عنّي لؤيا ... فبعد اليوم دائلة تدول
وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بما يشفى الغليل

(١) م: عملت.
(٢) م ط: عمرو (ط: شيبة) .
(٣) انظر ديوان كعب: ٢٥٢ وديوان ابن رواحة: ١٣٢ وفي كليهما تخريج كثير.

1 / 361