336

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

رسول الله ﷺ الراية يوم فتح مكة إذ نزعها من أبيه لشكوى قريش سعدا يومئذ. وقد قيل إنه أعطاها الزبير، وقيل إنه أعطاها عليا رضي الله تعالى عن الجميع.
وعن جابر قال: خرجنا في بعث كان عليهم قيس بن سعد، فنحر لهم تسع ركائب، فلما قدموا على رسول الله ﷺ ذكروا له ذلك من فعل قيس بن سعد فقال رسول الله ﷺ: إن الجود شيمة «١» أهل ذلك البيت.
(١٢٨٩) ثم صحب قيس بن سعد علي بن أبي طالب، وشهد الجمل وصفين والنهروان هو وقومه، ولم يفارقه حتى قتل.
(١٢٩٢) وهو القائل في صفين: [من البسيط]
هذا اللواء الذي كنّا نحفّ به ... مع النبي وجبريل لنا مدد
ما ضرّ من كانت الأنصار عيبته ... أن لا يكون له من غيرهم أحد
قوم إذا حاربوا طالت أكفّهم ... بالمشرفيّة حتى يفتح البلد
(١٢٩٠، ١٢٩١) ولما أجمع الحسن على مبايعة معاوية خرج عن عسكره وغضب على الحسن، وبدر منه فيه قول خشن أخرجه الغضب، فاجتمع إليه قومه وكانوا خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعد ما مات علي ﵀ وتبايعوا على الموت، فلما دخل الحسن في بيعة معاوية أبي قيس أن يدخل وقال لأصحابه:
ما شئتم، إن شئتم جالدت بكم أبدا، وإن شئتم أخذت لكم أمانا، فقالوا: خذ لنا أمانا، فأخذ لهم: أنّ لهم كذا وكذا، وألا يعاقبوا بشيء، وأنه رجل منهم، ولم يأخذ لنفسه خاصة شيئا، والتزم لهم معاوية الوفاء بما شرطوه، ثم لزم قيس المدينة وأقبل على العبادة حتى مات بها سنة ستين، وقيل سنة تسع وخمسين، في آخر خلافة معاوية.

(١) ط والاستيعاب: من شيمة.

1 / 352