332

Takhrij al-dalālāt al-samʿiyya ʿalā mā kāna fī ʿahd Rasūl Allāh min al-ḥiraf wa-l-ṣanāʾiʿ wa-l-ʿamālāt al-sharʿiyya

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Editor

د. إحسان عباس

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٩ هـ

Publisher Location

بيروت

أقضيها، ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها.
قال سعيد بن المسيب: هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبيّ.
قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى: توفي سعد سنة خمس من الهجرة، وكان موته بعد الخندق بشهر وبعد قريظة بليال. انتهى.
وقال ي ابن إسحاق في «السير» (٢: ٢٥٢): وقالت أم سعد حين احتمل نعشه، قال ابن عبد البر: هي كبشة بنت رافع، لها رضي الله تعالى عنها صحبة «١»:
[من الرجز]
ويل أمّ سعد سعدا ... صرامة وحدّا
وسؤددا ومجدا ... وفارسا معدا
سدّ به مسدا ... يقدّ هاما قدّا
قال: يقول رسول الله ﷺ: كلّ نائحة تكذب إلا نائحة سعد بن معاذ.
فائدتان لغويتان:
الأولى: حبّان بن العرقة بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء بواحدة ضبطه الحافظ أبو علي الغساني ﵀ بخطه.
الثانية: العرقة بعين مفتوحة وراء مكسورة مهملتان بعدهما القاف وتاء التأنيث؛ قال أبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٦٠٣) وإنما قيل لها العرقة لطيب عرقها.
الثالثة: في «المشارق» (١: ١٩٥- ١٩٦) حلّة سيراء بكسر السين وفتح الياء ممدود، بعضهم يجعله نعتا، قال الخطابي: كما قيل: ناقة عشراء، وكان أبو مروان

(١) الشطران الأول والثاني في أسد الغابة ٥: ٥٣٧ والإصابة ٨: ١٧٥ وسير الذهبي ١: ٢٨٦، ٢٨٧.

1 / 348