الباب السابع عشر في لمقسيمين للحدود
وفيه فصلان
الفصل الأول في ذكر من كان يتولى ذلك في عهد رسول الله ﷺ
قال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله تعالى في «أحكام القرآن» (٤: ١٦٣٣) في سورة داود ﵇: ولاية الحدود على قسمين: الأول:
إيجابها، وذلك للقضاة، وتناول استيفائها، وقد جعله النبي ﷺ لقوم منهم علي بن أبي طالب ومحمد بن مسلمة، رضي الله تعالى عنهما؛ قال القاضي أبو بكر: وهي أشرف الولايات لأنها على أشرف الأشياء وهي الأبدان، فلمعصية «١» الناس ورحضهم «٢» بالذنوب- قلت: يعني بعد انقراض السلف الصالح- ألزمهم الذلة لأنه جعلها في أيدي الأدنياء والأوضاع من الخلق. انتهى.
فائدتان:
الأولى: أصل «٣» الحدّ المنع، قاله القاضي في «المشارق» (١: ١٨٤) . وقال الهروي: حدّ السلطان الجاني: إذا ضربه فمنعه بالضرب عن معاودة مثل ما فعل أو بلغ به حدّا لا يجوز تجاوزه. انتهى.
(١) أحكام القرآن: فلنقيصة.
(٢) أحكام القرآن: ودحضهم.
(٣) ط: أقل.