من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وساق الحديث.
وذكر محمد بن إسحاق في «السير» (٢: ٢٤٠- ٢٤١) في خبر قريظة حين نزلوا على حكم رسول الله، ﷺ: أنه حبسهم بالمدينة في دار بنت الحارث، امرأة من الأنصار، ثم خرج رسول الله ﷺ إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم [إليه] أرسالا. انتهى.
سجن النساء
: في «السير» (٢: ٥٧٨- ٥٧٩) في خبر إسلام عدي بن حاتم: قال عدي، وذكر فراره إلى الشام حين سمع بجيش رسول الله ﷺ وطىء بلادهم، قال: فاحتملت بأهلي وولدي، ثم قلت: ألحق بأهل ديني من النصارى من الشام فسلكت الجوشيّة، ويقال الحوشية- فيما قال ابن هشام- وخلفت بنتا لحاتم في الحاضر، فلما قدمت الشام أقمت بها، وتخالفني خيل لرسول الله [ﷺ] فتصيب ابنة حاتم فيمن أصابت، فقدم بها على رسول الله ﷺ في سبايا من طيء، وقد بلغ رسول الله ﷺ هربي إلى الشام، قال: فجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد، وكانت السبايا تحبس فيها، وساق الحديث، وفيه طول. انتهى.
فوائد لغوية:
الأولى: الجوشيّة بالجيم في قول ابن إسحاق، وقال ابن هشام: الحوشية بالحاء. قال أبوذر الخشني في «غريب السير» (٢: ٤٤١) الجوشية: اسم موضع ولم يقيّده. وفي «المحكم» جوش بالجيم: قبيلة أو موضع. وفي «معجم البكري» (٤٠٤) جوش بفتح الجيم والشين المعجمة: أرض لبني القين.