وَجَابِر بن عبد الله وَقَتَادَة قَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه نزلت فِي النَّجَاشِيّ وَذَلِكَ أَنه لما مَاتَ نعاه جِبْرِيل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي نَفْس الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ ﵇ لأَصْحَابه اخْرُجُوا فصلوا عَلَى أَخ لكم مَاتَ بِغَيْر أَرْضكُم قَالُوا وَمن هُوَ قَالَ النَّجَاشِيّ فَخرج النَّبِي ﷺ َ إِلَى البقيع وكشف لَهُ من الْمَدِينَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة فأبصر سَرِير النَّجَاشِيّ وَصَلى عَلَيْهِ واستغفر لَهُ وَقَالَ لأَصْحَابه اسْتَغْفرُوا لَهُ فَقَالَ المُنَافِقُونَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا يُصَلِّي عَلَى حبشِي نَصْرَانِيّ لم يره قطّ وَلَيْسَ عَلَى دينه فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة انْتَهَى وَسَنَده إِلَى ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة أول كِتَابه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ لما قدم عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَفَاة النَّجَاشِيّ قَالَ اخْرُجُوا فصلوا عَلَى أَخ لكم لم تروه قطّ فخرجنا وَتقدم النَّبِي ﷺ َ وَصفنَا خَلفه فَصَلى وصلينا فَلَمَّا انصرفنا قَالَ المُنَافِقُونَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا يُصَلِّي عَلَى علج نَصْرَانِيّ لم يره قطّ فَأنْزل الله وَإِن من أهل الْكتاب لمن يُؤمن بِاللَّه ... الْآيَة انْتَهَى
٢٨٢ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّمَانُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من رابط يَوْمًا وَلَيْلَة فِي سَبِيل الله كَانَ كَعدْل صِيَام شهر وقيامه لَا يفْطر وَلَا يَنْفَتِل عَن صلَاته إِلَّا لحَاجَة
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْجِهَاد حَدثنَا زيد بن الْحباب ثَنَا مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي أخبرنَا مُحَمَّد بن أبي مَنْصُور عَن السمط بن عبد الله الْبَلْخِي عَن سلمَان الْفَارِسِي أَنهم كَانُوا فِي جند من الْمُسلمين مرّة فَأَصَابَهُمْ ضرّ وَحصر فَقَالَ سلمَان لصَاحب الْجند أَلا أحَدثك حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ َ فَيكون لَك قُوَّة عَلَى الْجند قَالَ بلَى قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من رابط يَوْمًا وَلَيْلَة فِي سَبِيل الله كَانَ كَعدْل صِيَام شهر وقيامه