وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة مَا رَأَيْت أحدا أَكثر مُشَاورَة لأَصْحَابه من النَّبِي ﷺ َ قَالَ الله تَعَالَى وَأمرهمْ شُورَى بَينهم انْتَهَى
وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فَقَالَ فِي آخر كتاب الْجِهَاد وَيروَى عَن أبي هُرَيْرَة ... فَذكره
وَمن طَرِيق الشَّافِعِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي كتاب أدب القَاضِي بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَكَأن فِيهِ انْقِطَاعًا بَين الزُّهْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة
٢٤٦ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ من بَعَثْنَاهُ عَلَى عمل فَغَلَّ شَيْئا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ عَلَى عُنُقه
قلت غَرِيب وَبِمَعْنَاهُ لِابْنِ ماجة فِي الزَّكَاة من حَدِيث عبد الله بن أنيس أَنه تَذَاكر هُوَ وَعمر بن الْخطاب يَوْمًا الصَّدَقَة فَقَالَ عمر ألم تسمع رَسُول الله ﷺ َ حِين يذكر غلُول الصَّدَقَة أَنه من غل بَعِيرًا أَو شَاة أَتَى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ فَقَالَ لَهُ عبد الله بن أنيس بلَى انْتَهَى
وَمَعْنَاهُ أَيْضا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ اسْتعْمل عَاملا فَجَاءَهُ الْعَامِل حِين فرغ من عمله فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لكم وَهَذَا أهدي لي فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ عَشِيَّة بعد الصَّلَاة فَتشهد وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ أما بعد فَمَا بَال الْعَامِل نَسْتَعْمِلهُ فَيَأْتِينَا فَيَقُول هَذَا من عَمَلكُمْ وَهَذَا أهدي لي أَفلا قعد فِي بَيت أَبِيه وَأمه فَينْظر هَل يُهْدَى لَهُ أم لَا فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يغل أحدكُم شَيْئا إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ عَلَى عُنُقه