ابْن أبي وَقاص وَذكر فِيمَا بعده قَرِيبا حَدِيثا آخر وَفِيه أَن الَّذِي شجه عبد الله ابْن قمئة وَاخْتلفت الْأَخْبَار فِي ذَلِك أَيْضا فَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة أحد بِسَنَدِهِ إِلَى مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ قَالَ رَمَى يَوْمئِذٍ رَسُول الله ﷺ َ رجل من بني الْحَارِث بن عبد مَنَاة يُقَال لَهُ عبد الله ابْن قمئة وَيُقَال بل رَمَاه عتبَة بن أبي وَقاص ثمَّ أسْند إِلَى مقسم قَالَ دَعَا النَّبِي ﷺ َ يَوْم أحد عَلَى عتبَة بن أبي وَقاص حِين كسر رباعيته وَدمِي وَجهه وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تحل عَلَيْهِ الْحول حَتَّى يَمُوت كَافِرًا فَمَا حَال عَلَيْهِ الْحول حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّار انْتَهَى
ثمَّ أسْند إِلَى ابْن إِسْحَاق قَالَ أُصِيبَت ربَاعِية النَّبِي ﷺ َ وشج فِي وَجهه وَكلمت شفته وَكَانَ الَّذِي أَصَابَهُ عتبَة بن أبي وَقاص انْتَهَى وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي وَالثَّابِت عندنَا أَن الَّذِي رَمَى فِي وَجه النَّبِي ﷺ َ عبد الله بن قمئة وَالَّذِي رَمَى شفته وَأصَاب رباعيته عتبَة بن أبي وَقاص
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ َ رَمَاه عبد الله بن قمئة بِحجر يَوْم أحد فَشَجَّهُ فِي وَجهه وَكسر رباعيته وَقَالَ خُذْهَا وَأَنا ابْن قمئة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ أَقْمَأَك الله فَسلط الله عَلَيْهِ تَيْس جبل فَلم يزل يَنْطَحُهُ حَتَّى قطعه قِطْعَة قِطْعَة انْتَهَى
وَفِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة أحد قَالَ وَذكر ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن أَبِيه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن عتبَة بن أبي وَقاص رَمَى رَسُول الله ﷺ َ يَوْمئِذٍ فَكسر رباعيته الْيُمْنَى السُّفْلَى وجرح شفته السُّفْلَى وَأَن عبد الله بن شهَاب الزُّهْرِيّ شجه فِي جَبهته وَأَن ابْن قمئة جرح وجنته فَدخلت حلقتان من حلق المغفر فِي وجنته وَوَقع رَسُول الله ﷺ َ فِي حُفْرَة من الْحفر الَّتِي عَملهَا أَبُو عَامر ليَقَع فِيهَا الْمُسلمُونَ فَأخذ عَلّي بن أبي طَالب بيد رَسُول الله ﷺ َ وَرَفعه طَلْحَة بن عبيد الله حَتَّى اسْتَوَى قَائِما ومص مَالك بن سِنَان أَبُو أبي سعيد