الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا) إِلَى عَذَاب أَلِيم ثمَّ إِن الْأَشْعَث ابْن قيس خرج إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدثكُمْ أَبُو عبد الرَّحْمَن قَالَ فَحَدَّثنَاهُ فَقَالَ صدق لفي وَالله نزلت كَانَ بيني وَبَين رجل خُصُومَة فِي بِئْر فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ شَاهِدَاك أَو يَمِينه قلت إِنَّه إِذا يحلف وَلَا يُبَالِي فَقَالَ ﵇ من حلف عَلَى يَمِين يسْتَحق بهَا مَالا هُوَ فَاجر لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان انْتَهَى
١٩٨ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
رُوِيَ أَن أَبَا رَافع الْقرظِيّ وَالسَّيِّد من نَصَارَى نَجْرَان قَالَا لرَسُول الله ﷺ َ أَتُرِيدُ أَن نعبدك ونتخذك رَبًّا قَالَ معَاذ الله أَن يعبد غير الله أَو أَن نأمر بِعبَادة غير الله فَمَا بذلك بَعَثَنِي وَلَا بذلك أَمرنِي فَنزلت مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب ... الْآيَة
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي أَبْوَاب الْوُفُود فِي بَاب وُفُود نَجْرَان عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت ثني سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اجْتمعت نَصَارَى نَجْرَان وأحبار يهود عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فتنازعوا عِنْده فَقَالَت الْأَحْبَار مَا كَانَ إِبْرَاهِيم يَهُودِيّا وَقَالَت النَّصَارَى مَا كَانَ إِلَّا نَصْرَانِيّا فَأنْزل الله فيهم يَا أهل الْكتاب لم تحاجون فِي إِبْرَاهِيم وَمَا أنزلت التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِلَّا من بعده إِلَى قَوْله وَالله ولي الْمُؤمنِينَ فَقَالَ أَبُو رَافع الْقرظِيّ وَرجل آخر مِنْهُم يُقَال لَهُ الرئيس وَهُوَ السَّيِّد لرَسُول الله ﷺ َ وَقد دعاهم لِلْإِسْلَامِ أَتُرِيدُ منا يَا مُحَمَّد أَن نعبدك كَمَا تعبد النَّصَارَى عِيسَى بن مَرْيَم فَقَالَ ﵇ معَاذ الله أَن أعبد غير الله أَو آمُر بِعبَادة غَيره مَا بذلك بَعَثَنِي وَلَا بذلك أَمرنِي فَأنْزل الله تَعَالَى فِي ذَلِك مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب وَالْحكم والنبوة ثمَّ يَقُول للنَّاس كونُوا عبادا لي من دون الله ... إِلَى آخر الْآيَات