مَا ترَى قَالَ وَالله يَا معشر النَّصَارَى لقد علمْتُم أَن مُحَمَّدًا لنَبِيّ مُرْسل وَلَقَد جَاءَكُم بِالْفَصْلِ من خبر صَاحبكُم وَقد علمْتُم مَا لَاعن قوم نَبيا قطّ فَتَبقى كَبِيرهمْ وَلَا نبت صَغِيرهمْ وَإنَّهُ للِاسْتِئْصَال مِنْكُم إِن فَعلْتُمْ فَإِن كُنْتُم قد أَبَيْتُم إِلَّا إلْف دينكُمْ وَالْإِقَامَة عَلَى مَا أَنْتُم عَلَيْهِ من القَوْل فِي صَاحبكُم فَوَادعُوا الرجل ثمَّ انصرفوا إِلَى بِلَادكُمْ فَأتوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم قد رَأينَا أَلا نُلَاعِنك وَأَن نَتْرُكك عَلَى دينك وَنَرْجِع إِلَى ديننَا
ثمَّ أسْند إِلَى السّديّ قَالَ فَأخذ النَّبِي ﷺ َ الْحسن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة وَقَالَ لعَلي اتَّبعنَا فَخرج مَعَهم وَلم تخرج النَّصَارَى يَوْمئِذٍ وَقَالُوا إِنَّا نَخَاف أَن يكون هَذَا هُوَ النَّبِي وَلَيْسَت دَعْوَة النَّبِي كَغَيْرِهِ فَتَخَلَّفُوا عَنهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو خَرجُوا لَاحْتَرَقُوا فَصَالَحُوهُ عَلَى أَن لَهُ عَلَيْهِم ثَمَانِينَ ألفا فَمَا عجزت الدَّرَاهِم فَفِي الْعرُوض الْحلَّة بِأَرْبَعِينَ وَعَلَى أَن لَهُ عَلَيْهِم ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ درعا وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَأَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ فرسا غَازِيَة كل سنة وَأَن رَسُول الله ﷺ َ ضَامِن لَهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِم انْتَهَى وَذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة من قَول ابْن إِسْحَاق لن يُجَاوز بِهِ وَمُصَالَحَة أهل نَجْرَان عَلَى ألفي حلَّة وعارية ثَلَاثِينَ درعا
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْخراج من حَدِيث السّديّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ صَالح الرَّسُول ﷺ َ أهل نَجْرَان عَلَى ألفي حلَّة النّصْف فِي صفر والبقية فِي رَجَب يؤدونها إِلَى الْمُسلمين وعارية ثَلَاثِينَ درعا وَثَلَاثِينَ فرسا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَثَلَاثِينَ من كل صنف من أَصْنَاف السِّلَاح يغزون بهَا والمسلمون ضامنون لَهَا حَتَّى يردوها عَلَيْهِم مُخْتَصر
١٩٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج وَعَلِيهِ مرط مرجل من شعر أسود فجَاء الْحسن فَأدْخلهُ ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَأدْخلهُ