116

Takh­rīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī tafsīr al-Kashshāf liʾl-Zamakhsharī

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Editor

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Publisher

دار ابن خزيمة

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

الرياض

لَهُ وَإنَّهُ كَانَ وَاعد رجلا من أُسَارَى مَكَّة يحملهُ قَالَ فَجئْت حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى حَائِط من حَوَائِط مَكَّة فِي لَيْلَة مُقْمِرَة قَالَ فَجَاءَت عنَاق فَأَبْصَرت سَواد ظِلِّي بِجَانِب الْحَائِط فَلَمَّا انْتَهَت إِلَيّ عَرفتنِي قَالَت مرْثَد قلت نعم قَالَت مرْحَبًا وَأهلا يَا مرْثَد انْطلق اللَّيْلَة فَبت عندنَا فِي الرحل قلت يَا عنَاق إِن رَسُول الله ﷺ َ حرم الزِّنَا فَقَالَت يأهل الْخيام هَذَا الرجل يحمل أَسْرَاكُم من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة قَالَ فَتَبِعَنِي مِنْهُم ثَمَانِيَة حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى غَار أَو كَهْف فَجَاءُوا حَتَّى صَارُوا عَلَى رَأْسِي وبالوا فَأَصَابَنِي بَوْلهمْ وَأَعْمَاهُمْ الله عني ثمَّ رجعُوا وَرجعت إِلَى صَاحِبي فَحَملته فَلَمَّا انْتَهَيْت بِهِ إِلَى الْأَرَاك فَككت عَنهُ كَبله وَجعلت أحملهُ وَهُوَ يُعِيننِي حَتَّى قدمت الْمَدِينَة فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ فَقلت يَا رَسُول الله أنكح عنَاقًا فَسكت وَلم يرد عَلّي شَيْئا حَتَّى نزلت (الزَّانِي لَا ينْكح إِلَّا زَانِيَة أَو مُشركَة والزانية لَا ينْكِحهَا إِلَّا زَان أَو مُشْرك) فدعاني رَسُول الله ﷺ َ فقرأها عَلّي وَقَالَ لَا تنكحها انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي النِّكَاح وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَكَذَلِكَ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلم أسْند مرْثَد بن أبي مرْثَد إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَلَا نعلم لَهُ غير هَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى
فَظهر أَن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ فِي هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْآيَة الَّتِي فِي النُّور لَكِن ذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول فِي هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْبَقَرَة عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث رجلا يُقَال لَهُ مرْثَد بن أبي مرْثَد ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء

1 / 136