٣١ - قال المصنف ﵀[١/ ٦٠٠ - ٦٠١]: وأما قوله: وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى فَكَانَ يَحمِلُ عَلَيْهَا زَادَهُ وَسِقَاءَهُ، وَكانَتْ تُمَاشِيهِ وتُحَادِثُه، وَكَانَ يَضْرِبُ بِهَا الأرْضَ، فَيَخْرُج مِنْهَا مَا يَأكُلُ يَوْمَهُ، وَيَرْكُزُها فَيَخْرُج المَاءُ، فِإذَا رَفَعَها ذَهَبُ المَاءُ، وَكانَ يَرُدُّ بِهَا غَنَمَه، وَكَانَتْ تَقِيهِ الهَوَام بِإذْنِ اللهِ تعَالَى، وَإِذَا ظَهرَ لَهُ عَدُوٌّ حَارَبَتْهُ ونَاضَلَتْ عَنْه، وَإذَا أَرَادَ الاسْتِقَاءَ مِنَ البِئرِ، صَارَتْ شُعبَتَاها كالدَّلْوِ يَستَقِي به. وكَانَ يَظْهَرُ عَلَى شُعْبَتَيْها نُورٌ كالشَمْعَتين تُضِيءُ لَهُ ويَهتدِي بِهَا، وَإذَا اشْتَهَى ثَمَرَةً مِنَ الثِّمار، رَكَزَهَا فِي الأَرْضِ فَتُغْصِنُ أغصَانُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وَتُورِقُ وَرَقُهَا، وتُثْمِرُ ثَمَرُهَا. قَالَهُ ابنُ عَبَّاسٍ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
لم أجد النصَّ مسندًا عن ابن عباس ﵄.
ووجدتُّ بنحوه دون إسناد أو عزوٍ في: «تفسير القرطبي» - ط. التركي - (١٤/ ٤٤)، «تفسير البغوي» (٥/ ٢٦٩).
وانظر: «تفسير ابن كثير» (٩/ ٣٢٠).
غريب الحديث:
(شُعْبَتَاها): الشُّعبَة من الشيء: ما تشعَّب منه أي: تفرَّع.
[«الفائق» (٢/ ٢٥١)، «النهاية» (٢/ ٤٧٧)، «لسان العرب» (١/ ٤٩٩)]
* * *