قال ابن سعد: كان ثقة، مأمونًا، كثير الحديث، يدلس، ويُبَيِّن (١) تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة.
قال الإمام أحمد: كان ثبتًا، ما كان أثبته، لا يكاد يُخطئ.
وقال: كان صحيح الكتاب، ضابطًا للحديث، كيسًا صدوقًا.
ووثَّقَه ابن معين، والعجلي، والدارقطني، وغيرهم.
وقد ذُكر فيه أمران:
الأول: التدليس.
وصفه بذلك ابن سعد - كما سبق - وذكر أنه كان يبيِّنُ تدليسَه، ووصفه أيضًا المعيطي فيما قاله عنه الأزدي.
قال المعيطي: كان كثير التدليس، ثم رجعَ عنه.
ووَصْفُهُ بكثرة التدليس، إنما هو عن المعيطي فقط، والناقل عنه «الأزدي» ضعيف.
وقد ذكره ابن حجر في «المرتبة الثانية» من مراتب المدلسين، وهم: مَنْ احتمل الأئمة تدليسه، وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته، وقِلَّةِ تدليسه في جنب ما روى. أو كان لا يُدلِّسُ إلا عن ثقة.
والذي يظهر أن تدليسه قليل، لذا يبُيِّنُه، ويحتمل أنه رجع عنه على قول المعيطي.
الثاني: سرقة الحديث.
قال ابن حجر في «التهذيب»: حكى الأزدي في «الضعفاء» عن سفيان بن وكيع، قال: كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة، فيأخذها، وينسخها ...، قال سفيان بن وكيع: إني لأعجب كيف
جاز حديث أبي أسامة، كان أمره بينًا، وكان من أسرق الناس لحديثٍ جيِّد».
(١) تصحف في المطبوعة «وتبين» والصواب المثبت كما في «تعريف أهل التقديس» (ص ٣٤).