438

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

السامع إلى معرفته، فقدَّرَ أنَّهُ سأل فقال: من يبكيه؟ /٩٠ آ/ فقال مجيبًا: له ضارع أي يبكيه ضارع ومختبط يقول: إنَّهُ كان لنصره للمظلوم ولمواساته للفقراء يقصده هذان النوعان من الناس، فينبغي أن يبكي عليه الآن كلُّ ذليلٍ لا ناصر له، وكلُّ محتاجٍ قد أهلكته حوادثُ الزمان، وتركته لا معينَ له.
وزعم بعضُهم أنَّهُ لا دليلَ في البيت، لجواز أنْ يكونَ يزيدُ منادىَّ، وضارع مفعول يبكي، أي: يا يزيدُ يجبُ بعدَك أنْ يبكي الذليلُ والمحتاجُ فإنَّهما قد هلكا بهلاكك.
والتوجيه الأول أولى، لأنَّه رُوى: ليَبْكِ يزيدَ، بفتح ياء «يبك» وكسر كافة، ونصب يزيد، فلما ظهر (ضارعٌ) فاعلًا في هذه الرواية استحق أن يقدَّرَ فاعلًا في الأخرى ليستويا.
مسألة [١٢٧]
يجوز في الكلام حذفُ تاءِ التأنيث من الفعلِ الماضي المسندِ إلى مؤنثٍ حقيقي إذا فُصِلَ بينهما يغير إلًا، كقوله: [البسيط].
(إنَّ أمرأً غرَّهُ منكن واحدةٌ ... بعدي وبعدَكِ في الدنيا لمغرورُ)
فإن كان الفاصل إلّا فالحذفُ قليلٌ كقولِه: [الطويل]
([طَوى النَّحْرُ والأجرازُ ما في غُرُوضِها] ... وما بَقَيْت إلّا الضُّلوعُ الجَراشِعُ)

1 / 481