429

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

وهو للحارث بن حِلِّزة البشكري.
قيل: وليس في العربيةِ فعِّل بكسرتين مع تشديد العين إلاّ في جِلِّق اسم دمشق، وحِمِّص، وحِلِّز، وهو بالحاء المهملة وبالزاي، أي القصير، أو البخيل، والأنثى حلّزة.
ومعنى البيت: إنكم إذا منعتمونا ما نسألكم من الانصاف فأنا نقهركم على فعل الحق معنا، إذ ليس لأحد من الناس اعتلاء علينا.
فقوله: منعتم، مبني للفاعل، وقوله: تسألون، مبني للمفعول، و(من) استفهام في معنى النفي مثله في ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. و(له علينا العلاء) جملة في موضع /٢٨١ (٢٥١) / المفعول الثالث.
وهذا البيت من معلقته المشهورة، وأولها:
(آذنتْنا ببَيْتِها أسماءُ ... رُبِّ ثاوٍ يُمَلُّ منهُ الثَّواءُ)
(آنتنا ببيتها ثم ولّت ... ليت شعري متى يكون اللقاءُ)
أذنتنا: اعلمتنا، ومنه ﴿آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٩]: والثاوي، بالمثلثة، المقيم، ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا﴾ [القصص: ٤٥]، وقد يُقال: مُثْوٍ، لأنَّه قد يُقالُ: أثُوَى.

1 / 472