تلمأت عليه الأرض والمأت: وارَتْهُ. «ذا جلال» منصوب بمضمر على شريطة، ونصبه أرجح من رفعه لوقوعه بعد حرف النفي الذي هو بالفعل أولى، ولمناسبة الجملة الفعلية المعطوفة عليها بعد، ولمناسبة «ذا» لذا الثانية. واسم يكن ضميرًا لديه، لأنها معلومة. و«الصبر» الحبس.
ولما دنا قتله، قال لامرأته: /٢٧٣ (٢٤٣) / [الطويل].
(اقلّي عليّ اللوم يا أم بَوْزَعَا ... ولا تجزعي مما أصاب فاوجعا)
(ولا تنكحي إنْ فرّقَ الدهرُ بيننا ... أغمَّ القفا والوجهِ ليس بأنزَعَا)
(ضروبًا بَلْحييه على عظم زَوْرهِ ... إذا القومُ هشوا للفِعال تقنّعا)
قال المبرد: لم يأمْرها أن تتزوجَ الأنزع القليل شعر القفا، وإنما ذكَّرَها جمالَ نفسِه، ليزهّدَها في غيرهِ انتهى.
و«الغمم» أن يسيل الشعر حتى يضيق الجبهة والقفا، يقال: رجل أغم، وجبهة غماء، وذلك مكروه في نواصي الخيل.
و«الأنزع» الذي انحسر الشعر على جانبي جَبْهته. وقيل: لا يوصف بالأنزاع إلّا الكريم. ويقال: إنَّه لمّا قال هذا الشعرَ لزوجتِه جَدَعَتْ أنفَها، وقالت: أتخافُ بعدها نكاحًا؟ قال: الآن طابَ الموتُ. ثم أنّها تزوجّتْ بعدَهُ، وولد لها، وقال هُدْبَة لأبويه: [الرمل].
(ابلياني ليوم صبرًا منكما ... إنَّ حزنًا منكما اليومَ لشرّ)