409

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

يقتل. وقد وهم بعض المتأخرين فزعم أنّه إنّما يقال: أمّل، بالتشديد.
وقد ذكرت حكاية ظريفة في ذلك في شرح القصيدة المذكورة، وفي قوله أيضًا في القصيدة:
(والعفو عند رسول الله مأمول)
دليل أيضًا على ذلك. الثاني: عطف الشيء على نفسه لاختلاف اللفظ. فإنَّ /٢٦٤ (٢٣٤) / الرجاءَ والأملَ بمعنىً، ومثله قوله تعالى: ﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا﴾ [آل عمران:١٤٦]، وهذا العطف من خصائص الواو. والثالث: تسكين المنصوب المعتل بالواو للضرورة، أو إهمال أنْ المصدرية حملًا على أختها (ما). الرابع: جواز إلغاء الفعل القلبي المتقدِّم على مفعولية إذا تقدَّم عليه شيءٌ يتعلّق بالكلام. والخامس: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
وأما البيت الثالث فهو حماسي، وقبله:
(أكنِّيةِ حينَ أناديهِ لأكرمَهُ ... ولا الّقبه والسوءةُ اللقبُ)
وقد روى هذا الشعر مرفوع القافية كما أورده الشارح ومنصوبه وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام على قوله: (أكنيه .... البيت) في باب المفعول معه.

1 / 452