364

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

فقلن ما أنا مَمَّنْ لا يوافقني ... ولا ثوائي ألّا رَيْثَ ارتحلُ)
(أمّلتُ خيرَك هل تأتي مواعدةً ... واليوم قصّر عن تلقائك الأملُ)
(وما صَرَمْتُكِ ........ ........ البيت)
يقال: وغل في السير وأوغل إذا جدَّ فيه. ومعنى البيت الثاني: من لا يوافقني فليس مني، ولا أنا منه، وليس ثوائي عنده إلّا قدر ما ارتحل عنه. و(التَّلقاء) بمعنى اللقاء، وكل مصدر هكذا فهو مفتوح التاء، كالتَّجوال والتَّطواف إلّا التَّلقاء والتَّبيان. وإمّا التَّلقاء في قوله: ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الأعراف:٤٧] فظرفٌ لا مصدرٌ.
أما البيت الثاني فإنه لأنس بنَ العباس بن مرداس السُّلَميّ، وروي القالي عجزه: الفتق على الراتق، وهو الصواب، لأنَّ قبلَهُ:
(لا صلح بيني فاعملوه ولا ... بينكم ما حملت عاتقي)
(سيفي وما منا بنجد وما ... قَرْقَرَ قُمْر الواد بالشاهق /٢٢٤/)
وفي البيتين فصل المتعاطفين بالجملة الاعتراضية، وتأنيث العاتق، والأفصحَ تذكيره، وفيه التضمين، وهو من العيوب، فإن قوله: سيفي معمول لـ «حملت» وحذف ياء المنقوص غير المنوّن للضرورة.
و(الراتق) الذي يلحم الفتقَ، يقول إنَّهُ أصابتْهُ شِدَّةٌ تبرَّأ منه فيها الولي والصديق، وضرب اتساع الخرق مثلًا لتفاقُمِ الأمْرِ.
والشاهد فيه: نصب المعطوف على إلغاء لا الثانية وزيادتها لتوكيد

1 / 407