309

Takhlīṣ al-shawāhid wa-talkhīṣ al-fawāʾid

تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد

Editor

د. عباس مصطفى الصالحي (كلية التربية - بغداد)

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

وإن قدرت كلمتين: حرف الاستفهام و(ما) التي أريد بها معنى حقًا، فتحت أن كالفتح بعد قولك: أحقًا، قال: [البسيط].
(أحقًا أن جيرتنا استقلوا ... فنيتنا ونيتهم فريق)
وهذا البيت لرجل من عبد القيس، وقيل: هو للمفضل بن معشر البكري، وإنه إنما سمي مفضلًا لهذه القصيدة والبيت أولها وبعده:
(فدمعي لؤلؤ سلس عراه ... يخر على المهاوي ما يليق)
(فودعها وإن كانت أناة ... مبتلة لها خلق أنيق)
(استقلوا) نهضوا مرتفعين مرتحلين. و(النية) الجهة التي ينوونها. يصف افتراقهم عند انقضاء المرتبع ورجوعهم إلى محاضرهم.
قال الأعلم في شرح هذا البيت: والفريق يقع للواحد المذكر وغيره كصديق وعدو انتهى.
وإنما فريق هنا بمعنى متفرقة. و(عراه) خروقه. و(يخر) يسقط. و(المهاوى) ما بين العين إلى الصدر، مفرده مهواة. و(ما يليق) ما يثبت ولا يستمسك. وأنشد سيبويه: [الطويل].

1 / 351