113

Tajrīd al-qawāʿid waʾl-fawāʾid al-uṣūliyya

تجريد القواعد والفوائد الأصولية

Publisher

ركائز للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

القاعدة الخامسة والأربعون
الأمر المجرد المتيقن للوجوب، إذا وجد بعد استئذان؛ فإنه لا يقتضي الوجوب، بل الإباحة. (^١)
• إذا تقرر هذا: فلا يستقيم الاستدلال على نقض الوضوء بلحم الإبل، بقوله ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم، لما سئل عن التوضؤ من لحوم الإبل، فقال: «نعم، فتوضأ من لحوم الإبل» (^٢).
•فرع: الأمر بماهية مخصوصة بعد سؤال التعليم لا يقتضي الوجوب؛ لأنه شبيه في المعنى بالأمر بعد الاستئذان.
وحينئذ؛ فلا يستقيم استدلال أصحابنا على وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير، بما ثبت عن النبي ﷺ أنه

(^١) ذكره القاضي وابن عقيل محل وفاق. ينظر: القواعد ٢/ ٥٩٧.
(^٢) رواه مسلم (٣٦٠)، من حديث جابر بن سمرة ﵁.
قال المؤلف ﵀: وقد يقال: الحديث إنما ذُكر فيه بيان وجوب ما يُتوضأ منه، بدليل أنه لما سئل عن الوضوء من لحوم الغنم قال: «إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ»، مع أن التوضيَ من لحوم الغنم مباح، فلما خيَّر في لحم الغنم، وأمر بالوضوء من لحوم الإبل، دل على أن الأمر ليس هو لمجرد الإذن، بل للطلب الجازم. ينظر: القواعد ٢/ ٥٩٩.

1 / 117