276

( و) ندب أيضا ( المأثور ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( في العيدين ) من الأفعال والأقوال والهيئات.

قال الإمام عليه السلام : ونحن نذكر من ذلك ما يليق بهذا المختصر.

وجملة ذلك أمور : منها ما قدمنا في الجمعة من الترفيه على الأنفس والأولاد والخدم والعبيد لكن مدة ذلك في الأضحى ثلاث وفي الإفطار يومه.

ومنها أنه يستحب في العيدين إكثار ذكر الله تعالى بالتكبير والتهليل ويستحب الجهر بذلك في عشر ذي الحجة، وهي المعلومات التي ذكرها الله تعالى في قوله : { ويذكروا اسم الله في أيام معلومات } الآية من سورة الحج.

ومنها أنه يستحب الخروج لصلاة العيد إلى الجبانة وهي ساحة البلد، ولو لم يكن إمام أعظم فإن كان ثم إمام خرجوا معه مترجلين شاهرين السلاح.

ويستحب أن يأمر الإمام من يصلي في المسجد بضعفة أصحابه.

ومنها إذا فرغ الإمام والمسلمون رجعوا في طريق آخر غير الطريق التي مروها في الخروج لفعله عليه السلام.

وقد اختلف في الحكمة في مخالفته صلى الله عليه وآله وسلم الطريق في الذهاب والرجوع يوم العيد على أقوال كثيرة.

فمن ذلك أنه فعل ذلك ليشهد له الطريقان وقيل سكانهما من الجن والإنس.

وقيل ليسوي بينهما في مزية الفضل بمروره أو في التبرك به.

وقيل لإظهار شعائر الإسلام فيهما وقيل غير ذلك.

Page 279