303

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

فصل
وقول الحميدي في القسم الثالث: (ومن جملة هؤلاء من لم يعمل خيرا قط غير الإسلام اعتقادِه، والقولِ به مرة واحدة فقط، فهؤلاء يعاقبون على كل ما سلف لهم حتى يفضل لهم عقد الإيمان والنطق به مرة واحدة)، قول متناقض.
فإن من كان بالوصف الذي ذكر فلا معنى لأن يقال فيه: حتى يفضل له عقد الإيمان والنطق به، لأن هذا ليس عنده أولا خير سوى ذلك الذي يفضل له بزعمه، وقوله فيهم: إنهم مختلفون في التقدم في دخول النار وفي التأخر في ذلك وفي شدة العذاب وتهوينه قول لا دليل عليه، (فإن هؤلاء) (١) ليس عندهم خير أصلا حاشى العقيدة والشهادة استووا في ذلك، ففي الممكن أيضا استواؤهم في الشر، بأن تكون سيئاتهم واحدة، وفي الممكن أن يتفاضلوا فيها.
وأما جانب الخير فقد جاء أنهم متساوون (٢) فيه، فلذلك جاء (ق٦٠.ب) أن خروجهم من النار يكونون فيه جملة واحدة في زمن واحد.

(١) ليس في (ب).
(٢) كذا في (ب)، وفي (أ): مستاوون.

1 / 303