301

Taḥrīr al-maqāl fī muwāzanat al-aʿmāl wa-ḥukm ghayr al-mukallafīn fī al-ʿuqbā wa-al-maʾāl

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Publisher

دار الإمام مالك

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

وبها تقسم أرزاقهم، وأنهاك عن اثنتين: عن (ق.٦٠.أ) الشرك والكبر فإنهما يحجبان عن الله».
فإذا كانت كلمة التوحيد تَرجح بالسماوات والأرض فكيف لا ترجح بذنوب شخص واحد وسيئات.
وقد جاء في غير هذه الكلمة من ألفاظ الذكر أيضا ثواب عظيم: قال ﵇ في حديث: «وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض» (١).
وقال: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» (٢).
فإن قيل: فيبقى السؤال، وذلك أن الشهادتين اللتين هما العلامة على الإيمان بالله ورسوله إذا وزنت للشخص المذكور في الحديث، وكان ثوابه ما ذكر فيه من رجحان جانب الحسنات يلزم أن يستوي المسلمون كلهم في ذلك الوزن وفي الثواب عليه، إذ لا ظلم.

(١) رواه مسلم (٢٢٣) والترمذي (٣٥١٧) وابن ماجه (٢٨٠) وأحمد (٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وابن حبان (٨٤٤) والدارمي (٦٥٨) والبيهقي (١/ ٤٢) والطبراني في الكبير (٣/ ٢٨٤) عن أبي مالك الأشعري.
(٢) رواه البخاري (٦٠٤٣ - ٦٣٠٤ - ٧١٢٤) ومسلم (٢٦٩٤) والترمذي (٣٤٦٧) وابن ماجه (٣٨٠٦) وأحمد (٢/ ٢٣٢) وابن حبان (٨٣١ - ٨٤١) وابن أبي شيبة (٧/ ٦٦ - ٨/ ٢٣٢) وأبو يعلى (٦٠٩٦) عن أبي هريرة.

1 / 301