319

Taḥrīr al-manqūl wa-tahdhīb ʿilm al-uṣūl

تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

Editor

عبد الله هاشم (باحث بمجمع الفقه الإسلامي الدولي معلمة القواعد الفقهية) - د. هشام العربي (دكتوراة في الشريعة الإسلامية)

Publisher

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

قطر

ظننته لازمًا فمكنوني من سؤال آخر؛ فخلاف. قال: والأصح يمكن من أدنى، وفي أعلى قولان (١).
قال: وترك المسئول الدليل لعجز فهم السائل ليس انقطاعًا؛ لقصة إبراهيم ﵊. وقيل: بلى. قال ابن عَقِيل: لما قابل نمرود (٢) قول الخليل ﵊ في الحياة الحقيقية بالحياة المجازية انتقل إلى دليل لا يمكنه يقابل الحقيقة فيه بالمجاز، ومن انتقل من دليل غامض إلى واضح؛ فليس انقطاعًا (٣).
وقال أيضًا: انتقل إلى دليل أوضح في تعجيزه (٤).
وقال ابن الجوزي: رأى ضعف فهمه لمعارضته اللفظ بمثله مع اختلاف الفعلين فانتقل إلى حجة أخرى قصدًا لقطعه، لا عجزًا (٥).
وقال ابن التِّلِمْساني (٦): قد يستفاد بالفرض تضييق مجاري الاعتراض على الخصم؛

(١) انظر: أصول ابن مفلح (٣/ ١٤٢٦).
(٢) هو: النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح، وقيل: نمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن أرفخشد بن سام بن نوح، قال مجاهد وغيره: "كان أحد ملوك الدنيا فإنه قد ملك الدنيا فيما ذكروا أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران النمرود وبختنصر". ذكر أنه تملك بيت المقدس، فأقبل عليه ابن قحطان وقتله. راجع ترجمته في: تاريخ الطبري (١/ ١٢٦، وما بعدها)، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ، البداية والنهاية (١/ ١٩٧).
(٣) انظر: أصول ابن مفلح (٣/ ١٤٢٦ - ١٤٢٧).
(٤) انظر: المرجع السابق (٣/ ١٤٢٧).
(٥) انظر: المرجع السابق.
(٦) هو: شرف الدين، أبو محمد، عبد اللَّه بن محمد بن علي الفهري المصري، العروف بابن التلمساني، الفقيه الشافعي الأصولي، تصدر للإقراء بمصر واشتهر بها، توفي سنة (٦٥٨ هـ). له: "شرح المعالم"، و"شرح التنبيه" ولم يكمله، وغيرهما. راجع ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ١٠٧).

1 / 320